استراتيجية ناسا للتحذير لمدة 30 دقيقة ضد الأحداث الشمسية المدمرة

العواصف الشمسية، المعروفة باسم التوهجات الشمسية، هي ظواهر منتظمة لنجم غازي ناري مثل شمسنا. هذه الأحداث القوية ليست مجرد عروض مذهلة في سمائنا ولكنها تشكل أيضًا تهديدات كبيرة لحضارتنا المعتمدة على التكنولوجيا. وقد دفع هذا وكالة ناسا إلى تطوير نموذج متقدم يمكنه تقديم تحذير لمدة 30 دقيقة قبل حدوث عاصفة مدمرة بشكل خاص.

فهم العواصف الشمسية

تشير العاصفة الشمسية إلى الانبعاثات والانفجارات المختلفة الصادرة عن الشمس، والتي تعد أجزاء طبيعية من دورة حياتها، وعادةً ما تتبع دورة مدتها 11 عامًا. تحدث هذه الانفجارات بشكل رئيسي على سطح الشمس، داخل الغلاف الضوئي، وتنطوي على طرد المواد المتأينة كرد فعل لتراكم الطاقة المغناطيسية، في المقام الأول حول خط استواء الشمس. يمكن أن تختلف شدة هذه العواصف، ويتم تصنيفها بشكل مشابه للعواصف الأرضية مثل الأعاصير.

حدث كارينجتون: منظور تاريخي

حدثت أقوى عاصفة شمسية تم تسجيلها حتى الآن في عام 1859، والمعروفة باسم حدث كارينغتون. أنتجت شفقًا رائعًا أضاء سماء الليل من منطقة البحر الكاريبي إلى قمم الجبال الثلجية. بدأ الحدث في 28 أغسطس ببقع شمسية مرئية وتصاعد مع توهج هائل في 1 سبتمبر، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق، بما في ذلك الحرائق والصدمات الكهربائية في أنظمة التلغراف.

التحديات الحالية والتقدم التكنولوجي

وفي السنوات الأخيرة، أصبح الدمار المحتمل الذي يمكن أن تلحقه مثل هذه العواصف بالبنية التحتية الكهربائية والاتصالات أكثر وضوحا. على سبيل المثال، أدت عاصفة كبيرة في عام 1991 إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في جميع أنحاء كيبيك، كندا. وللتخفيف من هذه المخاطر، لجأت ناسا إلى الذكاء الاصطناعي. ويستفيد نموذجهم، المسمى DAGGER، من البيانات الواردة من أقمار صناعية متعددة لمراقبة الطاقة الشمسية ويستخدم تقنيات التعلم العميق للتنبؤ بتأثيرات العواصف الشمسية بسرعة ودقة غير مسبوقة.

READ  تمنح وكالة ناسا أوامر مهمة بدلات فضاء "كروس أوفر" إلى أكسيوم وكولينز

خنجر: حقبة جديدة من التكنولوجيا التنبؤية

إن قدرة DAGGER على تقديم تنبؤات سريعة يمكن أن تحدث ثورة في استجابتنا للتهديدات الشمسية. تسمح البراعة التنبؤية للنموذج بفترة زمنية حاسمة مدتها 30 دقيقة، والتي يمكن أن تكون حيوية في التحضير وربما تخفيف آثار هذه الأحداث الشمسية. علاوة على ذلك، تم تصميم النظام ليس فقط للتنبؤ بالتوقيت، بل أيضًا بمناطق التأثير الجغرافي المحتملة لهذه العواصف.

في الختام، بينما تظل حضارتنا تحت رحمة مزاج نجمنا، فإن التطورات مثل DAGGER تقدم لمحة عن كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تساعدنا على توقع هذه التحديات السماوية والاستعداد لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *