محيط في الفضاء؟ إليكم السبب وراء انتشار هذا الخبر مرة أخرى

اكتشف علماء الفلك اكتشافًا غير عادي، وهو أكبر وأبعد خزان للمياه يتم اكتشافه على الإطلاق في الكون، ويُقدر عمره بنحو 12 مليار عام. ورغم أن الاكتشاف تم في الأصل منذ أكثر من عقد من الزمان، إلا أنه انتشر مؤخرًا على نطاق واسع، وأثار خيال الجمهور بحجمه المذهل وتداعياته.

وقد شمل الاكتشاف فريقين متخصصين من علماء الفلك واستغرقت عملية البحث المكثفة ثلاث سنوات. مات برادفورد، عالم في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا في باسادينا، كاليفورنيا، بدأ الفريق الأول ملاحظاته في عام 2008. باستخدام تلسكوب يبلغ طوله 33 قدمًا بالقرب من قمة ماونا كيا في هاواي، قاموا بإجراء ملاحظات أولية قبل المتابعة باستخدام مجموعة من أطباق الراديو في جبال إنيو في جنوب كاليفورنيا.

وأكد فريق ثان، برئاسة داريوش ليز، وهو باحث أول في الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ونائب مدير مرصد كاليفورنيا للتكنولوجيا دون المليمتر، النتائج باستخدام مقياس التداخل في هضبة بوري في جبال الألب الفرنسية.

إن هذا الخزان الكوني ليس مجرد كتلة صغيرة من الماء؛ فهو يحتوي على ما يعادل 140 تريليون ضعف كمية الماء الموجودة في محيطات الأرض. ويقع هذا الخزان على بعد أكثر من 12 مليار سنة ضوئية، ويغلف الماء ثقبًا أسودًا ضخمًا يتغذى على الطاقة يُعرف باسم الكوازار. والكوازارات عبارة عن أجسام سماوية هائلة تنبعث منها كميات هائلة من الطاقة.

وسلط برادفورد الضوء على تفرد بيئة الكوازار، مشيرًا إلى أنها توضح كيف أن الماء منتشر في جميع أنحاء الكون، حتى في أقدم عصوره. قبل هذا الاكتشاف، لم يسبق لعلماء الفلك اكتشاف بخار الماء في هذا الوقت البعيد من الكون المبكر. وبينما يوجد الماء في مجرة ​​درب التبانة، فإن معظمه متجمد.

READ  لماذا تظهر بعض صور تلسكوب جيمس ويب الفضائي مجرات مشوهة ومتكررة؟

يشير وجود الماء حول الكوازار إلى أن الكوازار “يغمر” الغاز بالأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، مما يجعله دافئًا وكثيفًا بشكل غير عادي وفقًا للمعايير الفلكية. وعلى الرغم من أن الغاز عند درجة حرارة 63 درجة فهرنهايت تحت الصفر (53 درجة مئوية تحت الصفر) وأقل كثافة بنحو 300 تريليون مرة من الغلاف الجوي للأرض، إلا أنه لا يزال أكثر سخونة بخمس مرات وأكثر كثافة بنحو 10 إلى 100 مرة من المعتاد في المجرات مثل درب التبانة.

ويأمل علماء الفلك أن يوفر هذا الاكتشاف مزيدًا من الرؤى حول الكون البعيد من خلال الأبحاث الجارية والمستقبلية.

فيديو مميز لهذا اليوم

“الاكتظاظ هو السبب الرئيسي”: فريق التحقيق في حادثة تدافع هاثراس يقدم تقريره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *