الرئيسية / كُتاب و آراء / سعد العنزي | احذر من المبالغة يا صاحب الدعوة

سعد العنزي | احذر من المبالغة يا صاحب الدعوة

لا شك أن اقامة الأفراح والولائم باتت تثقل كاهل صاحب الدعوة، نظرا للتكلّف والمبالغة التي تتخلل تلك المناسبة، فنرى المبالغة في كل شيء بداية من حجز القاعات الملكية الباهظة الثمن، مرورا بالولائم الزائدة عن الحاجة بشكل لافت وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا.

قد يقول قائل إنها ليلة بالعمر ويريد من ذلك أن يخرج في بريستيج يتحدث عنه الجميع، فهنا نقول: أقم ضمن المعقول دون الافراط، فليلة العمر لا تجبرك على تحمل ما لا تطيق، فالتكلف الزائد لا داعي له اطلاقا، بل إن الابتعاد عن المبالغة هو الأساس في كل أمر.
من خلال حديثي مع غالبية الأشخاص، أجدهم يتذمرون من هذا الأمر، بل إنهم يقولون إننا نستدين ونأخذ قروضاً بسبب الكماليات التي لا داعي لها، ويقولون: لم لا نقيم افراحنا في دواويننا بدلا من القاعات الباهظة الثمن، فضلا عن المبالغة في ذبح «القعدان والخرفان» الزائدة عن الحاجة، وكل ذلك ارضاءً للذات فقط.
فالواجب أيها القراء الاعزاء الانتباه لهذا الأمر، والعمل على تقنين عملية المبالغة من خلال الابتعاد عن الذي لا تحتاجه، فأنت لست مغصوبا على شيء اطلاقا، فالأمر كله بيدك يا صاحب الدعوة، فإما أن تحكم عقلك وترسم خطتك ضمن المعقول، أو أنك تتحمل أعباءً تثقل كاهلك وتجعلك تتألم منها.

شاهد أيضاً

جعفر محمد | بحلم بيك

ان الأحلام لا تأتي إلا إذا كانت هناك حالة في الواقع تشغل تفكيرنا، بالأمس وبعد …

اترك تعليق

avatar

Send this to a friend