الرئيسية / اخبار عاجلة / الرفاعي لـ«الشاهد»: للكويت دور في بناء الثقافة العربية

الرفاعي لـ«الشاهد»: للكويت دور في بناء الثقافة العربية

متى تركت لباس الزي الوطني؟
– منذ ان تخرجت في الجامعة، فقد كنا ثاني دفعة مهندسين عام 1982 وكان أمامي خياران أما القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وقد اخترت القطاع الصعب الا وهو الخاص وعملت في شركة مقاولات محلية، لذلك فقد كان عملي لا يتطلب الغترة والعقال.
• تعودت على ارتداء البدلة كونك مهندساً فلو كنت معلماً هل ستلتزم بالزي الوطني؟
– أنا استشعر بأنني متحرر واكثر حركة عندما ارتدي البدلة فأغلب الأشخاص وهو في مركبته يقضي كل وقته وهو يقوم بتعديل الغترةوالعقال.
• من اطلق عليك اسم طالب؟
– والدي، فقبل ان اكون متواجداً كان قبلي «بنت» ومن ثم بنت اخرى وبعد مجيئي اسماني طالب وعندما كبرت وسألته قال كنت اطلب من الله ان يرزقني ولداً فاسماني طالب ولكل شخص من اسمه نصيب فانا لا اشبع من طلب العلم اضافة الى انني اشعر بالحسرة عندما انام ولم اتعلم في اليوم شيئاً، والعلم لا يقتصر على قراءة كتاب او مشاهدة تلفاز بل قد تتعلم من الجميع من العامل والخباز والنجار والحداد فلا يوجد صباغ او كهربائي كويتي، لذا فانت تتعامل مع 120 جنسية من مختلف دول العالم، وهذا بحد ذاته علم فنحن نادرا ما نقول لزوجاتنا «صباح الخير» وفي الرسميات يصبح عليك الرجال وكأننا في معرفة ولكن انظر الى الجالية المصرية في العمل فلديهم الكثير من الصباحات التي تشعرك بالسعادة مثل «صباحنا فل» و«صباحنا رملة نظيفة» و«صباحنا معاش واصل» و«صباحنا سكر» لذلك تعلمت التفاؤل من الناس البسطاء.
• متى تعلمت الكتابة؟
– رغم وجودي في العمل كمهندس كنت اقوم بالكتابة فانا سأمضي نحو 40 عاماً في كتابة الروايات وتأليف الكتب فأول قصة قصيرة قمت بنشرها في عام 1978 في جريدة الوطن الكويتية عندما كان رحمة الله عليه محمد مساعد الصالح رئيس تحريرها وجاسم المطوع مدير التحرير ومسؤول الصفحة الثقافية وليد أبوبكر زوج الاديبة ليلى العثمان.
• ما علاقة القراءة بتطورنا؟
– لا يوجد أي وسيلة تنمي وعي الإنسان باسثناء القراءة واقصد بالقراءة المعمقة بمعنى ان كنت تريد ان تكون كاتبا عليك أن تكون قارئا فكل عظماء الدنيا الذين تركوا لنا أرثا تتناقله البشرية هم اساسا قراء ففي اثناء دراستي المتوسطة لم يكن في البيت أي كتاب او صحيفة آنذاك فوالدتي لا تقرأ ولا تكتب ووالدي امام مسجد ووقعت لدي رواية من 500 صفحة وكنت شغوفاً لقراءتها فانتهيت منها خلال 48 ساعة ومنذ ذلك اليوم وانا اريد القراءة ولكن وقتنا الآن للاسف لم يعد كما كان في السابق فأصبح هذا الجيل يتظاهر بالبشر، الدليل ان ابنتي لا تريد أن اوصلها الى المدرسة فهي تريد السائق ومن المؤلم أن نرى زوجين يتسوقان في مجمع والخادمة تحتضن اطفالهما لذا علينا ان نقرأ لنوعي انفسنا فرواية الام اضافت لي عمراً آخر.
• إذاً القراءة من الممكن أن تبني فيك شخصاً جديداً؟
– بالتأكيد وخاصة الكتاب القيم الجيد الذي قبل قراءته تكون شيئا وبعد قراءته شيئا آخر.
• ما مسؤولية المثقف تجاه مجتمعه وهل تؤمن بكم الحكومة؟
– في قضية ان الحكومة تؤمن بنا او لا تؤمن بنا فهذا شيء عائد للحكومة وليس لنا فأنا اقيم المثقف بشكل آخر فلو تطرقنا للحديث الذي يقول سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ومنهم شخص يقول الحق لذا ارى بان المثقف دوره الاساسي في قول كلمة الحق فهو بمثابة مشعل التنوير فعندما جاء عبدالعزيز حسين وهمس في اذن رحمة الله عليه الشيخ جابر الأحمد وأكد له ضرورة انشاء مجلس وطني للثقافة والفنون فعطاه الضوء الاخضر وقم تم اصدار مرسوم في عام 1973 بإنشائه ومنحوا احمد العدواني رئاسة المجلس الوطني الى جانب عقول حقيقية لها صلة بالثقافة وكانوا شعلة من المثقفين الصادقين، فالثقافة مثل اي جانب له رجالاته مثل الاقتصاد والرياضة والفن والموسيقى، ولهذا يشار الى ان الكويت منارة، فقبل استقلالها في شهر 12 عام 1958 صدرت مجلة العربي وكان يديرها احمد السقاف وذهب الى اكثر من بلد الى ان التقى بأحمد زكي وكان مدير جامعة القاهرة، وتم استقطابه الى الكويت وعمل مجلة العربي وتم عمل العدد الأول اثناء تولي الشيخ عبدالله السالم طيب الله ثراه وقابل احمد زكي واحمد السقاف الشيخ عبدالله السالم للاطلاع على مجلة العربي فتصفحها عبدالله السالم فلم يجد اي شيء عن الكويت فقال لأحمد زكي لا يوجد بها شيء عن الكويت فقال له احمد زكي لأن هذه المجلة هي الكويت فوافق.
• ولكن من الممكن ان يكون ما ذكره احمد زكي انقاذ موقفه بالحيلة؟
– ليست حيلة بل كانت حقيقة لسبب بسيط ان العربي في وقتنا الراهن تشكل منارة نفتخر بها وهذه بمثابة الهدية للعالم العربي في وقت لم يكن هناك اي صلة في العالم العربي، فهي بمثابة جسر بين كل اقطار العالم العربي لذلك الكويت لها دور في بناء الثقافة العربية لهذا فالقراءة والكتابة تستطيع ان ان تشكل بهما ضمير للأمة.
• كيف تصف علاقة الحكومة بالمثقفين؟
– وأنا في طريقي للاستديو استمع الى الاخبار فهناك مظاهرات في تونس وفي الجزائر والسودان والوضع المتردي في سوريا بينما أنت هنا تتحدث بكلام كبير وتنتقد من تشاء من خلال الكاميرات والاعلام وهذا يدل على الديمقراطية والوضع الراقي ولا يوجد في اي دولة عربية على الاطلاق وهذا يدل على الخير والسعادة والتفاؤل ويؤكد لنا ان ما نعيشه في الكويت ان هناك اجيالاً تستطيع ان تكتب روايات وقصص.
• صفوة الكتاب في العالم العربي هم الخونة في القضية الفلسطينية فلم يتناولوا شيئاً يعري الجانب الاسرائيلي بدليل لا يوجد انتاج في المكتبة العربية يتحدث عن هذه القضية، فما رأيك؟
– من هذا الظالم صاحب الرأي، فجميع المثقفين لديهم كتابات ولكن بأساليب مختلفة وعلينا ان نعترف بانه في كل العالم هناك سلطة تنفيذية تمتلك قراراً والمثقف لا يمتلك هذه السلطة، فالفرق بين الطلقة والكلمة ان الطلقة تقوم بفعلها في ذات اللحظة وقد يكون القتل اما الكلمة فهي تقوم بفعلها على مدى امتداد هذه الكلمة لذا لا يستطيع المثقفون الوقوف بوجه سلطان دكتاتور قاتل فهناك من ذهب الى الجحيم بسبب قصيدة ومن تجرأ وقال كلمة ستجد المحاربة في رزقك ووظيفتك وفي عيالك وشخصك فالمثقفون لا يملكون العصا السحرية لاصلاح المجتمعات العربية، فلدينا كم هائل من التخلف الفكري وقد اضرب لك مثالا لا يوجد لدينا فريق عربي يقف في وجه برشلونة او ريال مدريد ولا يوجد لدينا دولة عربية تستطيع صنع طائرة ولا يوجد لدينا طب متقدم كما هو في المانيا ولكن لدينا كاتب قصة عربي يستطيع مجابهة اي كاتب قصة في العالم مثل زكريا ثامر او روائي او فنان تشكيلي لذا فالمثقف والمبدع هو حالة شاذة في مجتمعاتنا العربية.
• ما الذي تصرفه الدول الغربية على الثقافة؟
– سأنتقل للحديث معك من جانب آخر أميركا على سبيل المثال الآن جميعها منشغلة بكتاب تم اصداره يتحدث عن ترامب والشعب يقف في طابور لامتلاك هذا الكتاب فاين رأيت في العالم العربي هذا الطابور من اجل كتاب قد تجدهم على اقتناء موبايل.
• ألا تلاحظ بانه لا يوجد لدينا اسماء جديدة في الثقافة فكل ما نذكرهم اشخاص من الماضي؟
– لدينا الكثير، سعود السنعوسي وعبدالله بصيص وباسمة العنزي وهدى الشوه وموضي رحال، فهم شباب لديهم مشاريع فانا اليوم في مقالي كاتب عن مكتبة صوفيا في حولي بمجمع العثمان دعوني اليها ثلاثة شباب كويتيين بقيادة فتاة رزان المرشد وعبد العزيز العوضي وخالد الشايع وهي ليست لبيع الكتب فقط بل حتى للقراءة اضافة الى مكتبه التكوين ومكتبه بلاتنيوم فنحن نواجه مشكلة هو عدم تسليط الضوء والاعلام على هؤلاء المثقفين والكتاب بينما «تطشرنا» بالشهرة اي فتاة قامت بعمل مسلسل واحد في رمضان اضافة الى الفانشيستات فقد وصلوا بمتابعيهم الى مليونين بينما نسير نحن في مكان لا يعرفنا احد ولا نتضايق من هذا الامر لسبب بسيط الشاعر فهد العسكر حرقت كتبه اثناء حياته وبعد مماته وعند وفاته لم يصل عليه الا خمسة اشخاص وجاء عبدالله زكريا الانصاري من القاهرة وقام بتجميع قصائده من هنا وهناك وقام بتأليف كتاب باسم فهد العسكر حياته وشعره وساهم في ان يعيش فهد العسكر فعزاء الكاتب ان يملك كتابه عمرا اطول من عمره، فهل تعتقد اطول عمرا جمال عبد الناصر ام نجيب محفوظ بالتأكيد نجيب فبعد الف سنة سيأتي شخص ليأخذ رواية ثرثرة فوق النيل او رواية «السكرية» او اي عمل له ويقوم بانتاجها كفيلم سينمائي.
سينمائى هل الثقافة «توكل عيش»؟
– ابداً لا عيش ولا سندويش فبعض الكتاب استطاعوا ان يكونوا قاعدة كبيرة من القراء وبالتالي استطاعوا العيش من ورائهم.
• ماذا اعطاك الحب؟
– الحب والغرام هو احد اهم مغامرات الحياة فهو يعطي الامل في الحياة فالشاعر التركي ناظم حكمت يقول اجمل الايام هو الغد لذل الحب يجعلك تتأمل الغد والذي سينتهي بالزواج لأمتداد البشرية.
• لو خيرتك في ان تعيش في احد العصور ما العصر الذي ستختاره؟
– في هذا العصر فالعصور القديمة لم تكن متطورة ولا يوجد لديهم اكل وماء وتكييف وهذا واقع.
• كيف تجمع بين الواقعية والخيال في كتاباتك؟
– لابد من استخدام الخيال فالكاتب لا يمكن ان يكون كاتبا دون خياله والتوغل في الواقعية وبقدر ما تقرأ بقدر ما تكون كاتباً.

شاهد أيضاً

هيغواين يروي قصة “إبعاده” عن يوفنتوس

قال مهاجم ميلان غونزالو هيغواين إنه حظي بمعاملة رائعة جداً من يوفنتوس حتى جاءت لحظة …

اترك تعليق

avatar

Send this to a friend