الرئيسية / برلمان / استجواب الصبيح في 5 محاور

استجواب الصبيح في 5 محاور

قدم النواب الحميدي السبيعي وخالد العتيبي ومبارك الحجرف استجواباً إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، متضمناً خمسة محاور تتعلق بالوقائع التالية:
1 – التجاوزات المالية والإدارية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة.
2 – قطع المساعدات الاجتماعية عن الكويتيات.
3 – الاخلال بالتركيبة السكانية وتعيين الوافدين ومحاربة الكفاءات الكويتية.
4 – الفساد المالي والإداري بهيئة القوى العاملة.
5 – الاضرار بالعمل النقابي والتعاوني والجمعيات.
المحور الأول: التجاوزات في هيئة الإعاقة
كان على وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل استحقاق بتنفيذ ما جاء من التزامات قانونية وأدبية وأخلاقية بتنفيذ مسؤولياتها وواجباتها تجاه الجهات التابعة لها وتقع تحت مسؤولياتها المباشرة وتحديداً الجهات المعنية بتقديم خدماتها لفئات من المجتمع، حفاظاً على حقوق فئة من المجتمع تتطلب العون القانوني لاحقاق حقوقها وعندما تجد هذه الفئة أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة المسؤولة عنها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل لا أذن تسمع شكواها ولا عين ترى همومها اليومية المتراكمة وتنشغل باستباحة المال العام ومخالفة القانون بافادة من لا يستحق قانونياً وإدارياً على حساب المستحق وعندما نجد أنفسنا أمام هذا الكم الكبير من المخالفات والتجاوزات ووزيرة الشؤون لا تحرك ساكناً لوقف هذه التجاوزات والمخالفات، والواقع أن وزيرة الشؤون قد قصرت في عملها وواجباتها على نحو لم تعد معه قادرة على تحمل المسؤولية وصمتت عن قرارات خطيرة تم اتخاذها من قبل قياديين يعملون تحت سلطاتها ومسؤولياتها المباشرة بما يحتم علينا تحريك أدواتنا الدستورية واثارة مسؤولياتها السياسية، لتصحيح الوضع وارجاع الحق لأصحابه وتدارك ما تبقى من مصداقية قانونية وإدارية لهذه الهيئة.
أولاً : تجاوزات مالية:
1- صرف مبالغ مالية لجمعيات نفع عام وهو مخالفة وتعد صريح للبند 6 من المادة 7 من القرار رقم 131 لسنة 2014 بشأن ضوابط وصرف الدعم للخدمات التعليمية والتأهيلية لذوي الإعاقة.
2- لم تصدر من الهيئة الموافقة لبعض الحضانات والمدارس وجمعيات النفع العام مخالفة بذلك المادة 7 من القرار رقم 131 لسنة 2014 ، ما يدل على أن عمل تلك المدارس وجمعيات النفع العام والحضانات مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بصفة غير قانونية ما يدل على أن الأموال التي تم صرفها صرفت دون وجه حق.
3- قامت الهيئة بصرف رسوم دراسية لفصول خاصة بذوي الإعاقة لبعض المدارس لم تحصل على ترخيص من قبل وزارة التربية وكذلك الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بفتح الفصول ، ما يعد مخالفة للمادة 7 من القرار 131 لسنة 2014 .
4- صرف رسوم دراسية لحضانات غير مشمولة بقرار الهيئة رقم 171 لسنة 2014 بشأن قواعد وأحكام وضوابط رسوم مدارس وحضانات ذوي الإعاقة والذي حدد المدارس والحضانات التابعة لها مع تحديد الرسوم الخاصة بها .
5- قيام الهيئة بصرف مبالغ مالية لعدد من الجهات التعليمية تحت ذريعة مستحقات مالية علماً بأن هذه الجهات لم تزود الهيئة بما هو مطلوب منها، ما يعد ذلك إهدار للمال العام وتنفيعاً لجهات حصلت على أموال دون وجه حق .
6- قيام الهيئة بصرف تسويات تتمثل في زيادة الرسوم الدراسية لتعطي الدفعات المالية دون سند قانوني وبأثر رجعي ما يعد هدراً للمال العام وصرف أموال دون وجه حق.
ثانياً : مخالفات في إجراءات التعاقد :
1- قيام الهيئة بالتعاقد مع عدة شركات دون توافر الضمانات المالية للتنفيذ ما ترتب عليه عدم متابعة تلك التعاقدات لا من حيث صياغة العقود ولا من حيث الناحية القانونية أو تحديد مدد التوريد ، مع استمرار التعاقد مع بعض الشركات رغم انتهاء مدة التعاقد القانوني وكذلك عدم مراعاة موافقات ديوان المحاسبة المسبقة ما يثير الشك في أسباب ذلك التراخي والاهمال في حماية المال العام .
2- انتهاء صلاحية كافة خطابات الضمان لكافة العقود مع الهيئة واستمرار تلك الشركات بالعمل دون وجود أية تغطية قانونية ومالية تعطي الحق بالمحاسبة وضمان حقوقها وحقوق المستفيدين من تلك العقود ، خصوصاً أن تلك العقود تتعلق بمتطلبات تلك العقود ذوي الإعاقة مما يفترض أن تكون كافة الضمانات المالية متوافرة وبصورة مضاعفة للتنفيذ بالصورة المطلوبة ، إلا أننا وللأسف وجدنا أن أبسط الحقوق والالتزامات القانونية والمالية على الشركات لم تتوافر بالشكل الصحيح ما يثير الشكوك .
ثالثاً : تجاوزات إدارية وتنظيمية:
1- في الوقت الذي تقوم فيه الهيئة بملاحقة ذوي الإعاقة وحرمانهم من مستحقاتهم وحقوقهم المقررة طبقاً للقانون وصولاً للتضييق عليهم وإمعاناً في معاناتهم نجدهم يتراخون ويقومون في المقابل بصرف مخصصات مالية دون وجه حق لبعض الأشخاص من ذوي الإعاقة المتوفين ، ما يثير الشك حول المستفيد الحقيقي من تلك المبالغ .
2- التعنت والتأخير في إصدار شهادات إثبات إعاقة لمستحقيها بحجج واهية في الوقت الذي تقوم فيه الهيئة بإصدار شهادات إعاقة لبعض الأشخاص المصابين بأمراض لا تندرج تحت مفهوم الإعاقة ما يعطي دلالة بأن هناك تلاعباً في مفاهيم الإعاقة وتعمداً واضحاً في تعطيل مصالح المستحقين .
3- تغيير درجة وتصنيف بعض شهادات الإعاقة في مدد زمنية قصيرة ما يعطي دلالة واضحة بأن هناك تلاعباً في درجات وتصنيفات الإعاقة هدفها تخفيض درجة ذوي الإعاقة وأحياناً إلغاؤها كاملة بالمخالفة للواقع والقانون.
4- قيام الهيئة بعملية إعادة تقييم للأشخاص من ذوي الإعاقة رغم أن إعاقتهم دائمة وصولاً لتخفيضها وذلك دون مبرر قانوني ما يعطي دلالة بأن هناك تعسفاً في استخدام السلطة تجاه الأشخاص من ذوي الإعاقة .
5- قيام الهيئة بتنفيع بعض الجهات بشأن قواعد وأسس الحصص العلاجية الأمر الذي لا يحقق مبدأ تكافؤ الفرص للجهات التي تقدم خدمات مشابهة لذات الفئة ، ناهيك عما يثيره من شبهة إهدار المال العام بل والتعدي عليه .
6- المخالفات المالية والإدارية المذكورة في تقرير ديوان المحاسبة عن الهيئة العامة لذوي الإعاقة .
• المحور الثاني: قطع المساعدات الاجتماعية عن الكويتيات :
إن ما قامت به وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل من خلال قراراتها تجاه المستحقين للمساعدات الاجتماعية أمر لا يمكن القبول به ، حين استخدمت سيف سلطتها على رقاب المستضعفين فضيقت عليهم وقطعت عنهم المساعدات ، واستمرت في لاستقواء عليهم باستقطاع ما سبق أن صرف لهم ، وكل ذلك دون وجه حق ، وإنما من قوة تراها في نفسها وفي قراراتها ، وهم لا حول ولا قوة لهم إلا بالله ، وكفى بالله وكيلاً لهم ، ولكننا اليوم أمام مسؤولياتنا أن ننتصر للضعيف ، لما علينا من أمانة ومسؤولية يمليها علينا شرعنا الإسلامي الحنيف في أن ننتصر لهم ومما نحن عليه من سلطة دستورية في محاسبة كل متعد على حقوق الغير فما بالنا بالضعفاء ممن لا يملكون الجهد والقوة والسلطة لمواجهة قراراتها وقد قطعت عنهم المساعدات التي نص عليها القانون رقم 12 لسنة 2011 بشأن المساعدات والمرسوم رقم 23 لسنة 2013 بشأن ربط المساعدات العامة الذي يمثل اللائحة التنفيذية الشرعية لمنح المساعدات وليس سلطة الوزيرة التي تمارسها من
خلال قراراتها أو فيما توعز به لقياديي الوزارة لإصدار بعض القرارات ، فجمدت دور لجنة المساعدات وألغت ما كان مقرراً سابقا وخصوصاً مساعدات الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين ، فأتت بقرارات لا كيان يسندها في القانون ولا في مرسوم ربط المساعدات .
إن المواطنة الكويتية أولى من أي فئة أخرى في أن تكون معززة مكرمة في وطنها مشمولة بالرعاية وتأمين كفالة العيش لها ولأبنائها ، سواء كانت غير متزوجة أو متزوجة من غير كويتي ، فكل ذلك لا يعيبها وهي أول من تقوم بواجبها تجاه وطنها ، ولذلك فالأحق والأوجب أن توفى لها حقوقها دون منة كي لا تكون غريبة في وطنها.
وأمام كل تلك النصوص الدستورية وأمام وضوح القانون والمرسوم بشأن المساعدات ، أبت الوزيرة إلا أن تسير في مسار التضييق وتفسير كل نص بما يحقق غايتها ، ونحن لا نتحدث عن المفترض في أن تتوسع بمنح المساعدات بقدر ما يكون متاحا ً، ولكن نتحدث بما هو أدنى طموحا وهو أن تعطي كل ذي حق حقه ، وتتوقف عن تفسير النصوص بمزاجها.
المحور الثالث: الإخلال بالتركيبة السكانية
أولاً : اختلال التركيبة السكانية :
وفق دراسة «حكومية» تعترف من خلالها الحكومة بالفشل في معالجة التركيبة السكانية التي تتمثل في الوزيرة منذ يناير 2014 لتكون هي المختصة في معالجة الخلل ، وبيدها الباب الذي يدخل إليه الوافدون للعمل في البلاد ، فبدلاً من أن تعمل على دخول من تكون هناك حاجة لهم وبما لا يؤثر في التركيبة السكانية ، بل عليها واجب تخفيض أعداد الوافدين ، نجد أن الأعداد تزداد في عهدها مقارنة مع سنوات ما قبل توليها الوزارة ، فارتفعت نسبة عددهم من إجمالي السكان إلى النسبة التي كانت عليها عام 1985 ، وهو الخطر الذي كان يهدد الكويت حين تعرضت البلاد إلى الغزو والاحتلال العراقي الغاشم، فالكويتيون بلغوا وفق الإحصاء السكاني اليومي للهيئة العامة للمعلومات المدنية حتى تاريخ 10 يناير 2018 مليوناً و371 ألف مواطن ومواطنة بنسبة 30 % من تعداد السكان البالغ أربعة ملايين و533 ألف نسمة ، وقد بلغ عدد غير الكويتيين ثلاثة ملايين و161 ألف مقيم بنسبة 70 % ، وهي نسبة لا نعتقد أنها حدثت في أي دولة في العالم و66 % منهم يعملون في القطاع الخاص أي من خلال ما تمنحه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة العامة للقوى العاملة من تصاريح ، ويبلغ عدد الذكور غير الكويتيين من إجمالي غير الكويتيين أكثر من مليونين ، أي أن الكويت تحولت الى بلد للعزاب من الوافدين .وتقول الدراسة الحكومية أن سبب ارتفاع نسبة غير الكويتيين على نسبة الكويتيين في التركيبة السكانية بسبب تجارة الإقامات ومخالفات تطبيق قانون العمل بالقطاع الأهلي وإغراق البلاد بالعمالة الزائدة ، فما فعلت أمام كل ذلك وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ؟
الإجابة باختصار أنها شرعت الأبواب ، وبدأت بمكتبها فمنحت الأولوية لغير الكويتيين وحاربت الكفاءات الكويتية وهي تعلم أكثر من غيرها حجم البطالة للشباب الكويتي ، ففي عام 2014 كان عدد المتعطلين عن العمل 15 ألفاً ، وفي عهدها حتى عام 2016 بلغوا 17 ألفاً و500 مواطن ومواطنة .
إن الخطر فيما قامت به الوزيرة من إهمال جسيم في معالجة التركيبة السكانية ومحاربة تجارة الإقامات امتد إلى أبعاد أخرى لا تقف عند حدود الأعداد الكبيرة وإنما عدم وجود نسب دنيا لكل جنسية من إجمالي من يمنحون أذونات وتصاريح العمل ، علاوة على الفوضى والخلل الكبير الذي يؤدي إلى ارتكاب جرائم التزوير في ظل ضعف الرقابة وسهولة ختراق الأنظمة الآلية .
المحور الرابع: هيئة القوى العاملة:
إخلال وزيرة الشؤون بممارسة سلطتها وفق الاختصاص المنصوص عليه في القانون رقم 109 لسنة 2013 بشأن إنشاء هيئة القوى العاملة والذي نص في المادة الثانية منه على الآتي «الهيئة العامة للقوى العاملة هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية وميزانية ملحقة يشرف عليها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل»، ولقد بلغ حد الإهمال في ذلك التجاوز والتعدي على اختصاص وسلطة ديوان المحاسبة على مرأى ومسمع من الوزيرة، فإن كانت لا تعلم فتلك مصيبة أعظم حين يعهد إليها الإشراف على الهيئة العامة للقوى العاملة وتتخاذل عن تلك الأمانة الوطنية والمسؤولية الدستورية.
وإن ديوان المحاسبة واجه تمرداً دستورياً من هيئة القوى العاملة حين تجاهلته وقد تعمد القياديون فيها والمسؤولة عنهم الوزيرة عدم تزويد الديوان بنسخة معتمدة من الحساب الختامي للسنة المالية 2016/2017 حتى يتمكن من أعمال شؤونه وفق اختصاصاته الواردة في القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة، ما اضطر الديوان إلى مخاطبة الهيئة للتأكيد عليها بأن تأخرها يعد مخالفا للمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1978 بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي ولن يتم تضمينها للتقرير السنوي، ولعل ذلك ما ابتغاه القائمون على أعمال الهيئة العامة للقوى العاملة من عدم التضمين فتعمدوا التعامل بالتجاهل المهين لديوان المحاسبة، واليوم نحن أعضاء مجلس الأمة الأولى بالانتصار والدفاع عن ديوان المحاسبة انطلاقا من نص المادة 151 من الدستور وحدود سلطاتنا ومسؤولياتنا الدستورية في المجال الرقابي فمن لا يحترم الذراع الرقابية المالية لحماية المال العام لا يستحق منا الا المواجهة لردعه ردعاً يتردد صداه لكل من يحاول مستقبلا العبث بأي دور رقابي.
هناك مشاكل تعاني منها الهيئة العامة للقوى العاملة، قد يراها البعض أن يمكن معالجتها، ولكن الحقيقة أن ما وراء استمرار هذه المشاكل جريمة أكبر بحق الكويت والمواطنين وبحق المال العام وأمن واستقرار البلاد . تلك المشاكل على سبيل المثال:
1- بطء النظام الآلي وتعطله أكثر من مرة.
2- تهالك مكائن أرشفة الملفات والمستندات.
3- تكدسها يدويا.
4- عدم وجود رقابة على الملفات والمستندات إذ يتولاها عمال النظافة من الجنسيات الآسيوية.
عندما تجتمع هذه المشاكل الأربع يحدث أن تفقد ملفات دخل بسببها آلاف العمالة الهامشية، وتنهى بذلك كل أدلة الجريمة، وبسببها يتم التلاعب في النظام الآلي واختراقه وتعديل بيانات كثير من العمالة والبيانات المزورة بالنظام الآلي، ورفع إجراءات الايقاف لبعض الملفات.
ثانياً: الاخلال بالحريات والتدخل في شؤون المنظمات والاتحادات النقابية:
نص دستور الكويت في المادة 177 على انه «لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به الكويت مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقيات».
وإنفاذا لهذا النص الدستوري فإن جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والاقليمية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من قوانين الكويت بعد التصديق عليها وأخصها الاتفاقيات الخاصة بالحرية الخاصة بالحرية النقابية رقم 87 و98 والاتفاقية العربية رقم 3 لسنة 1977.
ولذلك فدور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يجب ألا يتجاوز حدود إجراءات التأسيس والإشراف على العمل النقابي تيسيرا وخدمة له وليس تدخلا في شؤونه وفيما يحدث من نزاع بين أعضائه، فلا يجوز لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ولا للهيئة العامة للقوى العاملة التدخل في عمل المنظمات النقابية.
المحور الخامس: الإضرار بالعمل النقابي والتعاوني والجمعيات:
تبديد أموال الجمعيات سواء التعاونية أو النفع العام بسبب القرارات الخاطئة التي أصدرتها الوزيرة المستجوبة دون دراسة أو بحث بما يمثل إهدارا للدور المنوط بتلك الجمعيات بسبب سوء استغلال السلطة والانحراف بها.
ضعف الرقابة المالية في الجمعيات سواء التعاونية أو ذات النفع العام بما ساهم في تراكم الكثير من التجاوزات التي أضعفت من المراكز المالية لها, فلم تتحرك الوزيرة المستجوبة لإصلاح الأمر وإيجاد معالجة حقيقية بعدما فقدت القدرة على اتخاذ القرار المناسب في حينه فلجأت إلى اتخاذ أساليب غير مدروسة تتمثل في إصدار قرارات حل جمعيات ليس لها علاقة، مثل مجلس إدارة كيفان وغيرها من مجالس الإدارات أو من خلال عزل بعض الأعضاء بغية تغطية الفشل الإداري في متابعة أوضاع الجمعيات وعجز وزارة الشؤون ممثلة بالمراقب المالي عن القيام بالدور المنوط بها والذي يتوجب ان يكبح جماح أي تجاوز قبل وقوعه.
إلا أن ما حدث لا يخرج عن أمرين إما تفريط وإهمال من قبل وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل وإما التعمد المقصود لعدم القيام بالمسؤولية في الرقابة المالية بما يؤكد وجود مساءلة الوزيرة المستجوبة عن ذلك.
لقد ترتب على تلك القرارات غير القانونية وغير المشروعة التي صدرت بلا دراسة وبلا تأن تجاه بعض مجالس الجمعيات أن أصدر القضاء الكويتي أحكامه بإلغاء تلك القرارات الباطلة، إلا أنه بسبب المكابرة والعناد الإداري والسياسي للوزيرة المستجوبة أبت الا أن تتحايل على الأحكام القضائية كي لا يكون لها مجال نحو التنفيذ.
مخالفة الوزيرة المستجوبة للمرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1979 بشأن الجمعيات التعاونية ووفقاً للقانون المعدل 118 لسنة 2013 وكافة التعديلات من خلال تعيين مجالس إدارات انتهاك صارخ لتجربة العمل التعاوني في الكويت والتي باتت راسخة وفخراً يعتز به كل كويتي، إذ تجاوزت في قرارات التعيين تلك المبادئ الديمقراطية للعمل المتفاني في تأكيدها على أن تكون الإدارة للجمعيات التعاونية من خلال مجالس منتخبة، والتدخل في إدارة أموال المساهمين عن طريق قرارات إلزامية تؤدي إلى تبديد أموال المساهمين وتنفيع الغير والتدخل في أعمال من صلب العمل التعاوني والنقابي متوعدة من يرفض السمع والطاعة لترحيلها باتخاذ قرارات الحل والعزل كعقوبات انتقامية ضد الأعضاء.

شاهد أيضاً

دميثير: الاستجواب كان بمنتهى الرقي والموضوعية وكان الحوار مميزًا

أكد عدد من النواب أهمية القضايا التي طرحت في استجواب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Send this to a friend